فهرس الكتاب

الصفحة 639 من 3148

قال صاحب الكلب: لولا أنّا وجدنا الحمار المضروبَ به المثلُ في الجهل يقومُ في الصَّباح وفي ساعات اللّيل مقامَ الدّيكة لقد كان ذلك قولًا ومذْهبًا غيرَ مَرْدُود ولو أنَّ متفقِّدًا يتفقَّد ذلك من الحمار لوجدَه منظومًا يتبع بعضُه بعضًا على عدد معلوم ولوجَدَ ذلك مقسومًا على ساعات الليل ولكان لقائلٍ أن يقول في نهيق الحمار في ذلك الوقت: ليس على تجاوبٍ إنَّما ذلك شيء يتوافى معًا لاستواء العلة ولم تكن للدِّيك الموصوفِ بأنّه فوق الأَسْطرلاب فضيلةٌ ليست للحمار وعلى أنّ الحمار أبعدُ صوتًا وقد بلغ من شدَّة صوتِه ما إن حلَفَ أحمدُ بن عبد العزيز: إنّ الحمار ما ينام قيل له: وما ذاك قال: لأَنِّي أجدُ صياحَه ليس بصياح شيءٍ انتبه تلك الساعة ولا هو صياحُ من يريد أن ينام بعد انقضاء صياحه هذا والحمارُ هو الذي ضَرب به القرآنُ المثلَ في بُعد الصوت وضَرب به المثلَ في الجهْل فقال: كَمَثَلِ الحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا فلو كان شيءٌ من الحيوان أجهلَ بما في بطون الأسفار مِن الحمار لضَرب اللّه المثلَ به دونَه عشرة أمثال في شأن الحمار وعلى أنّ فيه من الخصال ما ليس في الديك وذلك أنّ العربَ وضعته من الأمثال التي هي له في عشرة أماكن فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت