فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 3148

فربَّما استولَوا على دربٍ بأسْره أو على طريقٍ بأسره ولا ينزلون إلاّ في طريق نافذ ويكون خلف دُورهم: إما صَحارى وإمَّا بساتين وإما مزابِلُ وأشباهُ ذلك وفي كلِّ دارٍ كلابٌ مربوطة ودُفوف وطُبول ولا يزالون يجعلون على أبوابهم معلَّمَ كتّابٍ منهم فإذا خنق أهلُ دارٍ منهم إنسانًا ضربَ النِّساءُ بالدُّفوف وضربَ بعضهم الكلابَ فسمع المعلِّم فصاحَ بالصِّبيان: انبَحُوا وأجابهم أهْلُ كلِّ دَارٍ بالدفوف والصُّنوج كما يفعل نساءُ أهْلِ القرى وهَيَّجوا الكلاب فلو كان المخنوقُ حمارًا لما شَعر بمكانه أحد كما كان ذلك بالرَّقَّة .

وانظرْ كيف أخذُوا أهْلَ دَرْبٍ بأسره وذلك أنّ بعضهم رغِب في ثُوَيب كان على حمّال وفيهِ دريهمات معَهُ فألقى الوَهَق في عنقهِ فغُشي عليهِ ولم يمتْ وتحرَّك بطنُه فأتى المتوضَّأ وتحرَّك )

الحمَّال والسَّاجور في عنقِه فرجَعت نفْس الحمال فلمّا لم يحسّ بأحَدٍ عندَه قَصَدَ نحوَ باب الدار وخرح وزِيارهُ في عنقهِ وتلقّتهُ جماعَتُه فأخبرهم الخبر وتصايح النَّاس فأُخِذوا عن آخرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت