( أودَى بِوَرْدَةَ أمِّ الوَردِ ذُو عَسَل ** من الذئاب إذا ما راحَ أو بَكَرَا ) ( لولا ابنُها وسَليلاتٌ لها غرُرٌ ** ما انفكَّت العَيْنُ تَذْرِي دَمْعها دِرَرَا ) ( كأنَّما الذِّئب إذ يَعْدُو عَلَى غَنَمي ** في الصُّبحِ طالبُ وِترٍ كانَ فَاتَّأرا ) ( اعتامَها اعتامَهُ شَثْنٌ براثِنهُ ** من الضّواري اللَّواتي تقصِم القَصَرَا ) قال: في هذا الشعر دَليلٌ أنَّ الذِّئب إنَّما يعدو عليها مع الصبح عند فتور الكلْب عن النُّباح لأنَّه باتَ ليلَتهُ كلّها دائبًا يقظانَ يحرُس فلمَّا جَاءَ الصُّبحُ جاءَ وَقتُ نَوْم الكلاب وما يعتريها من النّعاس ثم لم يَدْعُ اللَّهَ عَلَى الذِّئبِ بأن يأكله الأَسد حتَّى يختاره ويعتامه إلاَّ والأسدُ يأكل قول صاحب الديك في إجازة الشعراء الدجاج وقال صاحب الدِّيك: لم نر شريفًا قَطُّ أجازَ شاعرًا بكلْب ولا حَبا بِه زائرًا وقد رأيتَهم يجيزون الشُّعَرَاء بالدَّجاج وأعْظَمُ من