وأنّ نوحًا صلى الله عليه وسلم حين بقي في اللُّجّة أيامًا بعث الغرب فوقع على جيفةٍ ولم يرجع ثم بعث الحمامة لتنظر هل ترى في الأرض موضعًا يكون للسفينة مَرفأً واستجعَلت على نوحٍ الطَّوق الذي في عنقها فرشاها بذلك أي فجعل ذلك جُعلًا لها .
وفي جميع ذلك يقول أمية بن أبي الصلت . ( بآيةِ قام ينطق كلُ شيءٍ ** وخانَ أمانةَ الديك الغرابُ ) يقول: حين تركه في أيديهم وذهب وتركه .
ثمّ قال: ( وأرسلتِ الحمامةُ بعد سبعٍ ** تدلُّ على المهالك لا تَهابُ ) ( تلمّس هل ترى في الأرضِ عينًا ** وغايته من الماء العُبابُ ) ( فجاءت بعدما ركضت بقِطفٍ ** عليه الثَّأط والطين الكُبابُ ) ( فلما فرَّسوا الآياتِ صاغوا ** لها طوقًا كما عُقِدَ السِّخابُ )