علة عبد العزيز وأمّا علة عبدِ العزيز بشكست فإنَّ عبدَ العزيز كان له مالٌ وكان إذا جاءَ وقتُ الزَّكاة وجاء القَوّادُ بغلامٍ مؤاجَر قال: يا غلام ألك أمٌّ ألك خالات فيقول الغلام: نعم فيقول: خُذْ هذه العشرة الدراهم أو خُذْ هذه الدَّنانير مِن زكاةِ مالي فادفَعْها إليهنَّ وإنْ شئتَ أن تُبْركني بعد ذلك على جهة المكارمة فافعل وإنْ شئتَ أنْ تنْصَرِف فانصرف فيقول ذلك وهو واثقٌ أنَّ الغُلامَ لا يمنَعُه بعد أخْذ الدراهم وهو يعلم أنه لن يبلغ مِن صلاحِ طباع المؤاجَرين أن يؤدُّوا الأمانات فَغَبر بذلك ثلاثين سنة وليس له زكاةٌ إلاّ عند أمَّهات المؤاجَرين وأخَوَاتهم وخالاتهم .