شارِبه وبعضُنا مَسَح يديه وأمَرَّهُما على وجهه وبعضُنا أخَذَ بطَرَف إصبعه فأدخَلَ في أنفه ومَسَح به شارِبَه فَعَمَد الشيخُ إلى بقيَّةِ الدُّهن فصبَّها في أذنه فقلنا له: ويحك خالفت أصحابكَ كُلَّهُم هل رأيْتَ أحدًا إذا أَتَوْهُ بِدُهن طِيبٍ صبَّه في أذنه قال: فإنّه مع هذا يضرُّني أمْر عيصٍ سيّد بني تميم وحدَّثني مَسْعَدَةُ بنُ طارقٍ الذَّرَّاع قال: واللّهِ إنَّا لَوُقُوفٌ على حدودِ دار فلان للقِسمة ونحنُ في خصومةٍ إذْ أقْبَل عِيصٌ سيِّدُ بني تميمٍ وموسرهم والذي يصلِّي على جنائزهم فلمَّا رأيناهُ مقبِلًا إلينا أمسَكْنا عن الكلام فأقبل علينا فقال: حدِّثوني عن هذه الدَّار هَلْ ضمَّ منها بعضها إلى بعض أحد قال مسعدة: فأنا مُنْذُ ستين سنة