ومن خصاله: أنّه لا يسقط على الكعبة حمام إلاّ وهو عليل يُعرف ذلك متى امتُحنَ وتعرِّفتْ حالُه ولا يسقط عليها ما دامَ صحيحًا .
ومن خصاله: أنّه إذا حاذى أعلى الكعبة عَرَقَةٌ من الطّير كاليمام وغيره انفرَقت فِرقتين ولم يعلها طائرٌ منها .
ومن خصاله: أنَّه إذا أصاب المطرُ البابَ الذي من شِقِّ العِراق كان الخِصب والمطرُ في تلك السَّنة في شِقِّ العِراق وإذا أصاب الذي مِن شِقِّ الشَّام كان الخصْب والمطر في تلك السَّنَةِ في شِقِّ الشام وإِذا عمَّ جوانبَ البيتِ كان المطرُ والخِصْبُ عامًّا في سائر البُلدا .
ومن خصال الحرَم: أنَّ حَصَى الجمِار يُرمى بها في ذلك المرمى مُذْ يومَ حَجَّ النَّاسُ البيتَ على طَوَالِ الدَّهرِ ثمَّ كأنَّه على مقدارٍ واحد ولولا موضع الآيةِ والعلامة والأعجوبةِ التي فيها لقد كان ذلك كالجبال هذا مِنْ غير أن تكسَحَه السُّيول ويأخُذَ منه النَّاس .
ومن سُنَّتهم: أنَّ كلَّ مَن علا الكعبةَ من العبيد فهو حرٌّ لا يرون المِلْكَ على من علاها ولا وبمكة رجالٌ من الصُّلحاء لم يدخُلوا الكَعبةَ قطّ .
وكانوا في الجاهليَّة لا يبنُون بيتًا مربّعًا تعظيمًا للكعبة والعربُ تسمّّي كلّ بيتٍ مربَّع كعبة ومنه: كعبة نَجران وَكان أوَّلُ مَن بنى بيتًا مربَّعًا حُميد بن زهير أحد بني أسد بن عبد العُزَّى .
ثمَّ البركة والشفاء الذي يجدُه مَن شرب من ماءِ زمزم على وجْه الدهر