وقد زعم الأصمعي أنّ رجلًا من العرب قال لصاحب له: إذا تَزَوَّجْتَ امرأةً من العَرَب فَانظُرْ إلى أخوالها وأعمامها وإخوتها فإنها لا تخطئ الشبّهَ بواحدٍ منهم وإنْ كان هذا الموًصي والحكيم جعل ذلك حُكمًا عامًّا فقد أسرفَ في القول وإن كان ذهبَ إلى التّخويف والزَّجْر وقال مثنّى بنُ زهير: لم أر قطُّ في رجلِ وامرأةٍ إلاّ وقد رأيتُ مثلَه في الذَّكر والأنثى من الحمام: رأيت حمامة لا تريد إلاّ ذكرَها كالمرأة لا تريدُ إلاّ زوجها وسيّدها ورأيتُ حمامةً لا تمنَع شيئًا من الذُّكورة ورأيتُ امرأةً لا تمنع يَدَ لامس ورأيت الحمامةَ لا تزيف إلا بعْدَ طَرْدٍ شديد وشدة طلبٍ ورأيتُها تزِيفَ لأَوَِّل ذَكر يُريدُها ساعةَ يقصِد إليها ورأيتُ من النساء كذلك ورأيت حمامةً لها زوج وهي تمكن ذكرًا آخرَ لاتَعْدُوهُ ورأيتُ مثل ذلك من النساء ورأيتُها تزيفُ لغير ذكرِها وذكرُها يراها ورأيتها لا تفعل ذلك إلاّ وذكرها يطيرُ أو يحضُنُ ورأيت الحمامةَ تقمُطُ الحمام الذكور ورأيت الحمامةَ تقمط الحمامة ورأيت أنثى كانت لي لا تقمط إلا الإناث ورأيت أخرى تقمط الإناثَ فقط ولا تدَع أنثى تقمطها .