السَّتيرات فما هو إلاّ أن تزنيَ أو تَقْحُب فكأَنَّ اللّه لم يضْرِب بينها وبين ذلك الولدِ بشبكة رَحِم وكأنّها لم تَلِدْهُ .
قال مثنَّى بنُ زهير: ورأيتْ ذكرًا له أنثيان وقد باضَتا منه وهو يحضُن مع هذه ومع تلك ويزُقُّ مع هذه ومع تلك ورأيت أنثَى تبيض بيضة ورأيت أنثى تبيض في أكثر حالاتها ثلاث بيضات .
وزعم أنّه إنَّما جزَم بذلك فيها ولم يظنه بالذَّكر لأنّها قد كانت قبل ذلك عند ذكرٍ آخر وكانت تبيض كذلك .
ورأيتُ أنا حمامةً في المنزل لم يعرِضَ لها ذَكرٌ إلاّ اشتدّت نحوه بحدَّةٍ ونزقٍ وتسرُّعٍ حتِى تنقر أينَ صادفتْ منهُ حتى يصدّ عنها كالهارب منها وكان زوجها جميلًا في العَين رائعًا وكان لها في المنزل بنون وبنو بنين وبنات وبنات بنات وكان في العَين كأنّه أشبُّ من جميعهنَّ وقد بَلَغ من حظوتِه أني قلَّما رأيتُه أرادَ واحدةً من عرْض تلك الإناثِ فامتنعتْ عليه وقد كن يمتنعن من غيره فبينا أنا ذاتَ يومٍ جالسٌ بحيث أراهنّ إذ رأيتُ تلك الأُنثى قد زافتْ لبعض بنيها فقلت لخادمي: