فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 3148

زعم صاحبُ المنطق أنَّ البُزاةُ عشرة أجناس فمنها ما يضرِب الحمامة والحمامة جاثمة ومنها ما لا يضرب الحمامَ إلاّ وهو يطير ومنها ما لا يضرب الحمام في حال طَيَرَانِهِ ولا في حال جثومهِ ولا يعرض له إلاَّ أنْ يجده في بَعْض الأغْصان أو على بعض الأنشازِ والأشجار فعدَّد أجناسَ صيدِها ثمَّ ذكرَ أنَّ الحمامَ لا يخفى عليه في أوّل ما يرى البازيَ في الهواء أيُّ البُزَاةِ هُو وأَيُّ نوعٍ صًيدُه فيخالف ذلك ولمعرفة الحمامِ بذلك من البازي أشكال: أوَّلَ ذلك أنّ الحمامَ في أوَّلِ نُهوضِه يفصلُ بينَ النَّسر والعُقاب وبينَ الرّخمةِ والبازي وبينَ الغُرابِ والصَّقر فهوَ يَرَى الكرْكيَّ والطَّبرزين ولا يستوحِشُ منهما ويرى الزُّرَّق فيتضاءل فإنْ رأى الشّاهينَ فَقَدْ رأى السّمَّ الذعاف الناقِع .

والنَّعجة ترى الفِيلَ والزَّنْدَبِيلَ والجاموسَ والبعير فلا يهزُّها ذلك وترى السَّبع وهي لم تره قبل ذلك وَعضوُ من أعضاء تلك البهائم أعظمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت