( ما زلتَ مذ حِججٍ بمكة محْرمًا ** في حيثُ يأمَنُ طائرٌ وحَمامُ ) ( فَلَتَنْهَضَنّ العِيسُ تنفخُ في البُرَا ** يَجْتبْنَ عُرْض مَخارِمِ الأعلامِ ) ( أبنو المغيرةِ مثلُ آلِ خُويلدٍ ** يا لَلرّجال لِخِفّةِ الأحلام ) وقال النابغةُ في الغِزْلان وأمْنِهَا كقول جميع الشُّعراء في الحمام: ( والمؤمن العائذاتِ الطيرَ تمسَحُها ** رُكبانَ مَكّةَ بين الغِيلِ والسَّعَدِ ) ولو أنّ الظِّباء ابتُليْت مِمَّنْ يتَّخِذها بِمثل الذي ابتُليت به الحَمام ثمَّ ركبوا المسلمين في الغِزلان بمثل ما ركبوهم به في الحَمام لساروا في ذَبْحِ الغِزلان كسيرتهم في ذَبْحِ الحمام .
وقالوا: إنّه لَيبلُغُ مَن تعظيم الحَمام لحُرْمة البيتِِ الحرام أنّ أهلَ مكة يشهَدون عن آخرهم أنّهم لم يَرَوْا حَمامًا قطُّ سقَطَ على ظهر الكعبة إلاَّ مِنْ