( تبيتُ في مأتمٍ حمائمه ** كما تُرِنُّ الفواقدُ السُّلُبُ ) ( يهبُّ شوقي وشوقهُنَّ معًا ** كأنّما يستخفُّنا طرب ) وقال آخر: ( لقد هَتَفتْ في جُنحِ لَيل حمامةٌ ** على فَنَنٍ وهنًا وإنِّي لَنائمُ ) ( فقلتُ اعتذارًا عند ذاك وإنّني ** لنفسي مما قد سَمِعتُ لَلائمُ ) ( كذبتُ وبيتِ اللّهِ لو كنتُ عاشقًا ** لما سَبَقَتْني بالبُكاءِ الحَمَائمُ ) وقال نصيب: ( ولو قَبْلَ مَبْكاها بَكَيتُ صبابَةً ** بسُعدي شَفيت النّفس قبلَ التندُّمِ ) ( ولكنْ بَكَتْ قَبلي فهيَّج لي البُكا ** بُكَاها فقلتُ الفَضلُ للْمُتَقَدِّمِ ) وقال أعرابي: ( عليكِ سَلامُ اللّه قاطعَة القُوى ** على أنَّ قَلبي للفِراق كليمُ )