فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 3148

إرادته ومعناه لأصابَ من يُحسن الأَداء ويصدُق في الإبلاغ فيرى أنَّ الكتاب في ذلك أسرى وأنبَه وأبلغ .

ولو شاءَ النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم ألاّ يكتبَ الكتبَ إلى كسرَى وقَيْصَرَ والنَّجَاشيِّ والمقوقِس وإلى ابني الجُلَنْدَى وإلى العباهلة من حمير وإلى هوذَة بن علي وإلى الملوك والعظماء والسادة النجباء لفعل ولوجد المبلِّغَ المعصوم من الخطأ والتبديل ولكنّهُ عليه الصلاة والسلام عِلم أنَّ الكتابَ أشبهُ بتلك الحال وأليق بتلك المراتب وأبلغُ في تعظيم ما حواه الكتاب .

ولو شاء اللّه أن يجعَل البشارات على الأَلسنة بالمرسلين ولم يودعها الكتب لفعل ولكنه تعالى وعزّ علم أن ذلك أتمُّ وأكمل وأجمع وأنبل .

وقد يكتب بعضُ من له مرتبةٌ في سلطان أو ديانة إلى بعض من يشاكله أو يجري مجراه فلا يرضى بالكتاب حتَّى يخزمه ويختمه وربَّما لم يرض بذلك حتى يُعَنْوِنه ويعظمه قال اللّه جلَّ وعز: أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِماَ في صُحُفِ مُوسَى وإبْراهيمَ الَّذِي وَفَّى فذكر صحف موسى الموجودة نظام التوريث عند فلاسفة اليونانية قالوا: وكانت فلاسفة اليونانية تورث البنات العَين وتورث البنين الدين: وكانت تصل العجز بالكفاية والمؤونة بالكلفة وكانت تقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت