وعند القانص أنّ طَيْرَ كلِّ جهةٍ إذا قَطَعَتْ رَجَعت إلى بلادها وجبالها وأوكارها وإلى غياضها وأعشّتها فتجد هذه الصِّفة في جميع القواطع من الطَّير كرامها كلئامها وبهائمها كسباعها ثمَّ لا يكون اهتداؤها على تمرينٍ وتوطين ولا عن تدريبٍ وتجريبٍ ولم تلقّن بالتّعليم ولم تثبّتْ بالتّدبيرِ والتقويم فالقواطع لأنفسها تصير إلينا ولأنفسها تعودُ إلى أوكارها .
وكذلك الأوابد من الحمام لأنفسها ترجع وإلفُها للوطن إلفٌ مشترَكٌ مقسومٌ على جميع الطّير فقَدْ بَطَلَ جميعُ ما ذكرت .
قواطع السمك ثمّ قال: وأعجبُ من جميعِ قواطعِ الطّيرِ قواطعُ السَّمك كالأسبور والجُوَاف والبَرستُوج فإنَّ هذه الأنواعَ تأتي دِجلَة البصرةِ من