يقول: النشرَة والنسيم الذي يُحيي جَميعَ الحيواناتِ إذا طال عليه الخُمُومُ واللَّخَنُ والعَفَن والرُّطوباتُ الغليظة فذلك يغمُّ السَّمَك ويكرُبُه وأمُّه التي ولدته تأكله لأنّ السَّمكَ يأكلُ بعضُه بعضًا وهو في ذلك لاَ يرِيمُ هذا الموضع .
وقال رؤبة: ( والحوت لا يَكفِيه شيءٌ يَلْهَمُه ** يُصبِحُ عَطْشَانَ وفي الماءِ فَمُهْ ) يصف طباعَه واتِّصاله بالماء وأنَّه شديد الحاجةِ إليه وإن كان غَرِقًا فيه أبدًا .