فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 3148

والمثل الذي يَتَمَثّلُ بِهِ النّاس: فلانٌ لا يستطيعُ أن يُجيبَ خُصومَه لأنّ فاهُ مَلآن ماءً وقال شاعرهُمْ: ) ( وما نسيت مكان الآمريكِ بذا ** يا مَنْ هوِيتُ ولكنْ في فمِي ماءُ ) وإنَّما جعلوا ذلك مثلًا حينَ وجَدُوا الإنسانَ إذا كان في فمه ماءٌ على الحقيقة لم يَسْتطع الكلام فهو تأويلُ قولِ الذَّكوانيِّ: يُدخِلُ في الأشداقِ ماءً يَنْصُفُه بفتح الياءِ وضمِّ الصَّاد فإنَّه ذهبَ إلى قول الشاعرِ: ( وكنتُ إذا جاري دَعا لمضُوفةٍ ** أشمِّر حتَّى يَنْصُفَ السَّاقَ مِئْزَرِي ) المضوفة: الأمر الذي يشفقُ منه .

فإنَّ الظَّنَّ يَنْصُفُ أو يزِيدُ وهذا ليس من الإنصاف الذي هو العَدْل وإنَّما هو من بلوغ نِصْف الساق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت