وأمَّا قوله: كَيما ينقَّ والنَّقِيقُ يُتلِفهُ فإنه ذهَبَ إلى قول الشاعِر: ( ضفادِعُ في ظلماء ليل تجاوَبتْ ** فَدَلَّ عَلَيْهَا صَوْتهَا حَيَّة البَحْرِ ) معرفة العرب والأعراب بالحيوان وقلَّ معنًى سَمِعناهُ في باب مَعْرفةِ الحيوان من الفلاسفة وقرأناه في كتبِ الأطبَّاءِ والمتكلمين إِلاَّ ونحنُ قد وجدناه أو قريبًا منهُ في أشعار العَرب والأعراب وَفي معرفةِ أهلِ لغَتنا ومِلّتنا ولولا أنْ يطولَ الكتابُ لذكرتُ ذلك أجمعَ وعلى أنِّي قد تركتُ تفسيرَ أشعارٍ كثيرة وشواهد عديدة مما لا يعرفه إلاَّ الرَّاويةُ النِّحرير مِنْ خوف التطويل .