ليَنْظُرْ مِنْ أيِّ شيء يتّخذ العلمَ فإنّه لا ينبغي أنْ يكون أسودَ ولا يكون شيئًا تراه من البُعْدِ أسود وكلما كان أعظمَ كان أدلَّ .
ولا ينبغي أن يطيِّره وزوجتَه معًا ولكن يَنْتفُ أحدهُما ويطيِّر الآخر ويُخرَجان إلى السَّطح جميعًا ثمَّ يطيَّر الوافي الجناح فإنّه ينازِع إلى زوجتِه وإذا عرَف المكان ودَارَ ورَجع وألِفَ )
ذلك الموضع ونبتَ ريشُ الآخَرِ صُنع به كذلك .
وأجود من ذلك أن يُخرَجا إلى السَّطْح وهما مقصوصان حتّى يألفا ذلك الموضع ثمَّ يطيَّرَ أحدُهُما قبلَ صاحبه ويُصْنَعَ بالثّاني كما صنع بالأوّل .
وما أشبه قوله هذا بقول ماسرجويه فإنهُ وصفَ في كتابه طباعَ جميعِ الألبان وشُرْبَها للدَّواء فلمّا فرغَ من الصّفة قال: وقد وصفت لك حالَ الألبان في أنفسها ولكن انظُرْ إلى من يسقيك اللَّبن فإنَّكَ بدءًا تحتاجُ إلى تنظيف جوفك وتحتاج إلى مَن يعرفُ مقدارَ عِلَّتك من قدر اللّبن