فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 3148

كان ذلك في آجل أمر الدين وثوابُ الدين وعقابُهُ باقيان ومنافعُ الدنيا فانية زائلة فلذلك قدِّمت الآخرة على الأولى .

فإذا رأيتَ شيئًا من الحيوان بعيدًا من المعاوَنة وجاهلًا بسبب المكانَفَةِ أو كان مما يشتدُّ ضررُه وتشتدُّ الحِراسة منهُ كذوات الأنيابِ من الحيَّات والذئابِ وذواتِ المخالبِ من الأسْدِ والنُّمور وذوات الإبر والشعر من العقارب والدَّبْر فاعلم أنّ مواقع منافعها من جهة الامتحان والبلَوى ومن جهة ما أعد اللّه عزَّ وجلَّ للصابرين ولمن فهم عنه ولمن علم أنَّ الاختِيارَ والاختبَار لا يكونان والدنيا كلُّها شرٌّ صِرْفٌ أو خيرٌ محْض فإنّ ذلك لا يكون إلاَّ بالمزواجة بين المكروهِ والمحبوب والمُؤلم والملِذّ والمحقَّرِ والمعظَّم والمأمُون والمخوفِ فإذا كان الحظُّ الأوَفرُ في الاختبار والاختيار وبهما يُتوسل إلى ولاية اللّه عزّ وجلّ وآبِد كرامته وكان ذلك إنما يكون في )

الدار الممزوجةِ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت