والصبر لا يكُونَ إلاّ عَلى حَالِّ مكروه فسواءٌ عليك أكان المكروه سبُعًا وثَّابًا أو كان مَرَضًا قاتلًا وعَلَى أنّك لا تدري لعلَّ النزْعَ والعَلَزَ والحشْرَجة أن يكون أشدَّ من لدْغ حيَّة وضَغْمَةِ سبعِ فإلاّ تكُنْ له حُرقةٌ كحرق النار وألمٌ كألم الدّهق فلعلَّ هناك من الكَرْب ما يكون موقعِهُ من النَّفس فوقَ ذلك .
وقد عمنا أنّ النَّاس يُسَمُّون الانتظار لوقع السيف علَى صليف العُنق جهَدْ البلاءِ وليس ذلك الجهد من شكل لذْع النار ولا من شكل ألم الضربِ بالعصا فافهم فهمَكَ اللّه مواقع النفع كما يعرفها أهلُ الحكمة وأصحاب الأحْسَاس الصحيحة .
ولا تَذْهب في الأمورِ مذهَبَ العامّةِ وقد جَعَلَكَ اللّهُ تعَالى من الخاصة فإنك مسؤول عن هذه الفضيلة لأنّها لم تجعل لِعبًا ولم تترَكْ