الجليل ولا من الدَّقيق وإذْ قد جرى ذِكره فسأحدِّثك ببعضِ أحاديِثه وأخبرك عن بعض علله لِتَلَهَّى بها ساعةً ثم نعودَ إلى بقية ذكر الذِّبَّان .
نوادر للمكي ادّعى هذا المكّيُّ البَصَرَ بالبراذين ونظرَ إلى برذون واقف قد ألقى صاحبه في فيه اللِّجام فرأى فأس اللِّجام وأين بلغَ منه فقال لي: العجب كيف لا يذْرَعُه القيء وأنا لو أدخلت إصبعي الصغرى في حلقي لما بَقِيَ في جوفي شيءٌ ُ إلاَّ خرج قلت: الآنَ علمتُ أنَّك تُبْصر ثمَّ مكث البرذَون ساعةً يلوكُ لجامه فأقبل عليَّ فقال لي: كيف لا يبرُدُ أسنانَه قلت: إنما يكون علم هذا )
عند البصراءِ مثلِك ثمّ رأى البرذَونَ كلَّما لاك اللِّجام والحديدة سال لعابُه على الأرض فأقبل علَيَّ وقال: لولا أنَّ البِرذَون أََفسَدُ الخلق عقلًا لكان ذهنُه قد صفا قلت له: قد كنت أَشك في بَصرك بالدَّوابّ فأمّا بعْدَ هذا فلستُ أَشكُّ فيه .