حديث شيخ عن تخلق الذّباب وحدّثني بعض أصحابِنا عن شيخٍ من أهل الخُريبة قال: كنت أحبُّ الباقلاء وأردت إمَّا البَصرة وإما بغداد ذهب عنِّي حفظه فصرتُ في سفينةٍ حِمْلها باقلاء فقلت في نفسي: هذا واللّه من الحظِّ وسعادة الجَدِّ ومن التَّوفيق والتسديد ولقد أربع من وَقَعَ له مثل هذا الذي قد وقع لي: أجلسُ في هذه السفينة على هذا الباقلاء فآكلُ منه نِيًّا ومطبوخًا ومقلوًّا وأرضُّ بعضَه وأطحنُه وأجْعله مرقًا وإدامًا وهو يغْذو غذاءً صالحًا ويُسْمِنُ ويزيد في الباه فابتدأت فيما أمَّلته ودفعْنا السَّفينة فأَنكَرْتُ كثرة الذّبَّان فلما كان الغدُ جاء منه ما لم أقدْر معه على الأكلِ والشربِ وذهبت القائلة وذهب الحَديث وشُغِلت بالذَّبِّ على أنهنَّ لم يكنَّ يبرحْنَ بالذَّبّ وكنَّ