أكثَرَ من أنْ أكونَ أقوى عليهنَّ لأنِّي كنتُ لا أطردُ مائَةً حتى يخلفهَا مائَة مكانها وهُنَّ في أولِ ما يخرجْنَ من الباقلاء كأَنَّ بهنّ زَمَانَةً فلما كانَ طيرانهنَّ أسوأ كان أسوأ لحالي )
فقلت للملاح: ويلك أيُّ شيءٍ معك حتى صار الذبان يتبعك قدْ واللّهِ أكلَتْ وشربَتْ قال: أوَ ليس تعرف القصة قلت: لا واللّه قال: هي واللّه من هذه الباقلاء ولولا هذه البليّة لجاءنَا من الرُّكاب كما يجيئون إلى جميع أصحاب الحمولات وما ظننته إلاّ ممن قد اغتفر هذا للين الكِراء وحبِّ التفرُّد بالسفينة فسأَلتُهُ أنْ يقربني إلى بعض الفُرَض حتى أكتريَ من هناك إلى حيث أريد فقال لي: أتحبُّ أنْ أزوِّدَك منه قلت: ما أحبُّ أنْ ألتقيَ أنا والباقلاء في طريقٍ أبَدًا . من كره الباقلاء ولذلك كان أبو شمر لا يأكل الباقلاء وكان أخذ ذلك عن معلِّمه معَمَّر أبي الأشعث وكذلك كان عبد اللّه بن مسلمة بن محارب والوكيعيُّ ومُعمَّر وأبو الحسن المدائني برهةً من دهرهم .