وكان يقول: لولا أنَّ الباقلاء عفِن فاسدُ الطّبعِ رديءٌ يخثِّر الدَّمَ ويغلّظُه ويورث السّوداءَ وكلَّ بلاء لما ولّدَ الذِّبان والذّبان أقذرُ ما طار ومشَى وكان يقول: كلُّ شيءٍ ينبت منكوسًا فهو رديءٌ للذِّهن كالباقلاء والباذنجان .
وكان يزعم أنّ رجلًا هرب من غرمائه فَدَخل في غابةِ باقلاء فتستَّر عنهم بها فأَراد بعضُهم إخرَاجه والدخول فيها لطلبهِ فقال: أحكمهُمْ وأعلمهم كفاكم له بموضعه شرًّا .
وكان يقول: سمعت ناسًا من أَهل التجْربةِ يحلفون باللّه: إنَّه ما أقام أحدٌ أربَعين يومًا في مِنبت باقلاءَ وخرج منه إلاّ وقد أسقمهُ سُقْمًا لا يزايلُ جِسمَه .
وزعم أنّ الذي منع أصحاب الأدْهان والتربيةِ بالسمسم منْ أن يربُّوا السُّماسِم بنَوْر الباقلاء الذي يعرفونَ من فسادِ طبعهِ وأنَّه غير