مأمون على الدِّماغ وعلى الخيشوم والصِّماخ ويزعمون أنّ عمله الذي عمله هو القصد إلى الأذهان بالفساد .
وكان يزعم أنَّ كلَّ شيءٍ يكون رديئًا للعصب فإنَّه يكون رديئًا للذِّهن وأن البصل إنما كان يفسد الذهن إذْ كان رديًّا للعصب وأنْ البَلاذُرَ إنما صار يُصلح العقلَ ويورثُ الحفظ لأنَّه صالح للعَصَب .
وكان يقول: سواءٌ عليّ أكلت الذّبان أو أكلت شيئًا لا يولِّد إلاَّ الذِّبانَ وهو لا يولِّده إلاَّ هُوَ والشيءُ لا يلد الشيءَ إلاّ وهو أولى الأشياءِ بهِ وأقربها إلى طبعهِ وكذلك جميع الأرحام وفيما ينتج أرحام الأَرض وأرحام الحيوان وأرحام الأَشجار وأرحام الثِّمَار فيما يتولَّد منها وفيها .