فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 3148

وذهب بعضهم إلى أنّ سبيلها فيها كسبيل نار إبراهيم فإنّه لما قُذِفَ فيها بَعَثَ اللّه عزّ وجلّ مَلَكًا يقال له ملك الظلِّ فكان يحدِّثُه ويُؤنْسه فلم تصل النار إلى أذاه مع قرْبه من طباع ذلك الملَك .

وكيفَمَا دار الأمرُ في هذه الجَوَابات فإن أخسَّها وأشنَعها أحسَنُ مِن قولِ مَنْ زَعمَ أنّ اللّه تعالى يُعَذِّب بنار جهنَّمَ من لم يسخطه ولا يعقِلُ كيف يكون السخط ومن العَجَب أنَّ بعَضُهم يزعمُ أن اللّه تعالى إنما عذّبه ليغمَّ أباهُ وإنما يفعل ذلك من لا يقدر على أن يُوصِلَ إلى هم ضعف الاغتمام وضعفَ الألم الذي ينالهم بسبب أبنائهم فأمّا مَن يقدِرُ على إيصال ذلك المقدارِ إلى من )

يستحقه فكيف يوصله ويصرفه إلى من لا يستحقّه َ وكيف يصرفُه عمَّن أسخطه إلى من لم يُسْخطه هذا وقَد سمعوا قولَ اللّه عزّ وجلَّ: ( يَوَدُّ المُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَاب يًومِئذٍ بِبَنِيهِ وصَاحِبَتهِ وأخِيه وَفصيلتِهِ التَّي تُؤْوِيهِ وَمَنْ في الأََرْضِ جَميِعًا ثمَّ يُنْجيهِ كلاّ إنَّها لظَى نَزََّاعةً للِشَّوَى ) وكيف يقولُ هذا القَوْلَ مَنْ يتلو القرآن ثمَّ رجع بنا القولُ إلى الذبّانِ وأصنافِ الذّبَّان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت