فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 3148

جعله اللّه عذابًا إلى عذاب أعدائه في النّار فإذا جاء في الأثر: أنَّ الذّباب في النّار وغير ذلك من الخلق فإنَّما يراد به هذا المعنى .

وذهب بعضهم إلى أنها تكون في النَّار وتلَذُّ ذلك كما أنَ خَزَنَةَ جهنَّم والذين يتولَّون من الملائكة التَّعذيبَ يلذُّون موضعَهم من النار .

وذهب بعضهم إلى أنَّ اللّه تعالى يطبَعهُم على استلذاذ النَّار والعيشِ فيها كما طبع ديدان الثَلج والخلِّ على العيش في أماكنها .

وذهب آخرون إلى أنَّ اللّه عزَّ وجلَّ يحدث لأبدانهما علَّةً لا تصل النّار إليها وتنعم قلوبهما وأبدانهما من وجه آخر كيف شاء وقالوا: وقد وجدنْا النّاسَ يحتالون لأنفسهم في الدُّنيا حِيلًا حتى يدخُل أحدُهم بَعضَ الأتاتين بذلك الطلاء ولا تضرُّه النار وهو في معظمها وموضع الجاحم منها ففضْلُ ما بينَ قدرةِ اللّه وقدرة عباده أكثر من فضل ما بينَ حَرّ نار الدُّنيا والآخرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت