فهرس الكتاب

الصفحة 1150 من 3148

وكان يقول: إنّ هذه الأبدان السبُعيّة والبهيمية لا تدخل الجنّة ولكنَّ اللّه عزَّ وجلّ ينقُل تلك الأرواح خالصةً من تلك الآفات فيركِّبها في أيِّ الصُّور أَحَبَّ .

وكان أبو كلدة ومَعْمَر وأبو الهُذَيل وصحصح يكرهون هذا الجواب ويقولون: سواءٌ عند خواصِّنا وعوامِّنا أَقلنا: إنَّ أَرواحَ كلابنا تصير إلى الجنّة أم قلنا: إِن كلابَنا تدخل الجنّة ومتى ما اتَّصل كلامُنا بذكر الكلب على أيِّ وجهٍ كان فكأَنّا عِنْدَهم قد زعمنا أنّ الجَنّة فيها كلاب ولكنّا نزعم أنّ جميع ما خلَق اللّه تعالى مِنَ السِّباع والبهائم والحشرات والهمج فهو قبيح المنظرة مؤلم أَو حسن المَنظرة مُلِذّ فما كان كالخيل والظباء والطواويس والتّدَارجِ فإنَّ تلك في الجنّة ويَلذُّ أُولياءُ اللّه عزَ وجل بمنَاظرها وما كان منها قبيحًا في الدُّنيا مؤلِمَ النظَر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت