كل من فعل ما يقدر عليه فهو محمود وكل من لم يخف سوط أمير فأتى قبيحًا فالذي يحسن ذلك القبيحَ أنّ صاحبَه كان في موضع أمن أو لأنّه آمنٌ يمتنع من مطالبة السلطان فكيف وكون الكذب والظُّلم والعبث واللهو والبُخْل كلِّه محال ممّن لا يحتاج إليه ولا تدعوه إليه الدواعي .
وزعم أبو إسحاقَ أنّ الطّاعات إذا استوَتْ استوى أهلُها في الثَّواب وأنّ المعاصي إذا استوتْ استوى أهلُها في العقاب وإذا لم يكن منهم طاعةٌ ولا معصية استوَوْا في التفضُّل .
وزعم أنّ أَطفالَ المشركين والمسلمين كلَّهم في الجنّة وزعم أنّه ليس بينَ الأطفال ولا بينَ البهائم والمجانين فرق ولا بين السِّباع في ذلك وبين البهائم فرق . )