في الصيف أنْ تعفنَ وتُسوِّسَ يقبلها بطن الأرض فتخرِجها إلى ظهرها ثمَّ رّبما كان بل يكون أكثر مَكانُها نديًا وإن خافتْ أن تنبت نَقَرتْ موضع القطْميِر من وسط الحبّة وتعلم أنّها من ذلك الموضع تبتدئُ وتنبتُ وتنقل فهي تفلق الحبّ كلَّه أنصافًا فأمّا إذا كان الحب من حبِّ الكُزْبُرة فلقته أرباعًا لأنَّ أنْصافَ حبِّ الكزبرة ينبت منْ بين جميع الحبوب فهي على هذا الوجه مجاوزةٌ لفِطنةِ جميع الحيوان حتَّى ربَّما كانت في ذلك أحزمَ من كثير من الناس ولها مع لطافة شخْصها وخِفَّة وزنها وفي الشمِّ والاستراوح ما ليس لشيء .
وربّما أكل الإنسانُ الجرادَ أو بعض ما يشبه الجرادَ فتسقط من يدِه الواحدةُ أو صدرُ الواحدة وليس يرى بقُربِه ذَرَّةً ولا له بالذّرِّ عَهْدٌ