ويزعم من لا علم له أنَّ الخنذيذ في الخيل هو الخصيُّ وكيف يكون ذلك كما قال مع قول خُفَاف بن نَدْبة: وخناذيذ خصيةً وفُحولا وقال بشرُ بنُ أبي خَازم: ( وخنذيذٍ تَرَى الغُرْمُولَ منهُ ** كَطيِّ البُرْدِ يَطويه التِّجَارُ ) وليس هذا أرادَ بِشر وإنَّما أراد زمانَ الغزو والحالَ التي يعتري الخيلَ فيها هذا المعنى كما قال جد الأحيمر: ( لا لا أعقُّ ولا أحُو ** ب ولا أُغِيرُ على مُضَرْ ) ( لكنَّما غزوِي إذا ** ضجَّ المطيُّ من الدَّبَرْ ) وإنَّما فخر بالغزْو في ذلك الزمان .
وأما الخنذيذ فهو الكريم التامُّ وربَّما وصفوا به الرجل وقال كثير: