( فلو شئتُ أدْلى فيكما غير واحد ** علانيةً أو قالَ عندي في السِّرِّ ) ( فإنْ أنا لم آمُرْ ولم أنْهَ عنكُما ** ضَحِكْتُ له كيما يَلجَّ ويَسْتَشْرِي ) وقال النَّمِر بن تَولَب: ( جزَى اللّهُ عنِّي جَمرَةَ ابنة نوفلٍ ** جَزَاءَ مُغِلٍّ بالأمانةِ كاذِب ) ( بما خَبَّرَتْ عنِّي الوُشاةَ ليكذِبوا ** عليَّ وقد أوليتُها في النوائِب ) يقول: أخرجتْ خَبرَها فخرج إلى من أحبُّ أن يعابَ عندها ولو شئتَ أن نعارضَك لعارضناك في القول بما هو أقبحُ أثرًا وأبقى وَسْمًا وأصدقُ قِيلًا وأعدلُ شاهدًا وليس كلُّ مَن تَرَكَ المعارضَةَ فقد صفح كما أنَّه ليس من عَارضَ فقد انتصرَ )
وقد قال الشاعر قولًا إن فهمتَه فقد كفَيتَنا مئونةَ المُعارضَة وكفيتَ نفسَك لزوم العارِ وهو قوله: ( فاخشَ سُكُوتي إذ أنا منصت ** فيكَ لمسموعِ خَنَا القائلِ ) ( فالسامعُ الذمِّ شريكٌ لهُ ** ومُطِعمُ المأكولِ كالآكِل )