( فإنْ عدتَ وَاللّهِ الذي فوقَ عَرْشِه ** مَنَحْتُك مسنون الغِرَارَينِ أزْرَقا ) ( فإنّ دواءَ الجهل أن تُضْرَبَ الطُّلَى ** وأن يُغْمس العِرِّيضُ حتى يغرّقا ) وقال الأوّل: ( وضغَائنٍ دَاوَيتُها بضغائنٍ ** حتَّى شَفَيتُ وبالحُقُودِ حُقُودا ) وقال الآخر: ( وما نَفى عنك قومًا أنت خائفُهم ** كَمِثل وَقمك جُهَّالًا بجُهّالِ ) فإنّا وإن لم يكن عندنا سِنَان زُفَرَ بنِ الحارث ولا معارضةُ هؤلاء الشرَّ بالشرّ والجهلَ بالجهل والحِقد بالحِقد فإن عندي ما قال المسعوديَُّ: ( فمُسَّا تراب الأرض منه خُلقتُما ** وفيه المعادُ والمصيرُ إلى الحشر ) ( ولا تأنفا أن تَرْجِعا فتسلِّما ** فما كسى الأفواه شَرًّا من الكِبْرِ )