والضِّياع الفاشية يحبُّون من البنينَ والبناتِ ما يحبُّه أوساطُ أهلِ الأمصار على الثَّروة واليَسار وإن طال ذلك والمال مَنْبَهةٌ كما تعلمون وقد يكتسبُ الرَّجُل من غيرهم المُوَيل اليسير فلا يرضى لولده حتَّى يفرضَ له المؤدِّبين ولا يرضى لنسائه مثل الذي كان يرضاه قبل ذلك وليس في الأرض صناعةٌ مذكورةٌ ولا أدبٌ شريفٌ ولا مذهبٌ محمودٌ لهم في شيءٍ منه نصيبٌ وإن خَسّ ولم أرَ بِهَا ) وَجْنةً حمراءَ لصبيٍّ ولا صبيَّةٍ ولا دمًا ظاهرًا ولا قريبًا من ذلك وهي قتّالَةٌ للغُرَباء وعلى أَنَّ حُمَّاها خاصَّةً ليست للغريب بأسرَعَ منها إلى القريب ووباؤها وحُمَّاها في وقت انكشاف الوَباءِ ونُزوعِ الحمَّى عن جميع البُلدانِ وكلُّ محمومٍ في الأرض فإنَّ حُمَّاه لا تنْزِع عنه ولا تفارِقُه وفي بدنه منها بقيَّة فإذا نزَعَتْ عنه فقد أخَذَ منها عند نفسه البراءةَ إلى أنْ يعود إلى الخلْط وَأنْ يجمعَ في جوفه الفسادَ وليست كذلك الأهواز