لأنها تُعاوِد من نزَعتْ عنه من غير حدَث كما تعاود أصحابَ الحدَث لأنَّهم ليسوا يُؤْتَون من قبل النَّهَم ومن قِبَل الخلْط والإكْثار وإنَّما يُؤتَوْن من عينِ البلدة وكذلك جمعَتْ سوقُ الأهوازِ الأفاعيَ في جبلِها الطَّاعِن في منازلها المطِلِّ عليها والجَرَّاراتِ في بيوتِها ومقابرها ومنابرها ولَو كان في العالَم شيءٌ هو شرٌّ من الأفعَى والجرَّارة لما قصَّرَت قصَبة الأهواز عن توليده وتلقيحه وبَليتُها أنَّها من ورائها سِبَاخٌ ومناقِعُ مياهٍ غليظةٍ وفيها أنهارٌ تشُقها مَسَايلُ كُنُفِهم ومياهُ أمطارهم ومُتَوضَّآتِهِمْ فَإذا طلَعت الشَّمسُ فَطالَ مُقامُها وطالت مقابلتُها لذلك الجبل قبل