إلى قوله: وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كأنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يعُقِّبْ يا مُوسى لا تخفْ إنِّي لا يخافُ لَدَيَّ المرْسلُونَ فقلبت العصا جانًّا وليس هناك حبالٌ ولا عِصِيٌّ وقال اللّه: قال لئِنِ اتخَذْتَ إلهًا غَيْري لأَجْعَلَنَّك مِنَ المَسْجُونِينَ قالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيءٍ مُبين قالَ فأْتِ به إنْ كنت من الصَّادِقينَ فألْقى عصاهُ فإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ فقلْبُ العصا حَيَّةً كان في حالاتٍ شَتَّى فكان هذا مِمّا زاد في قدْر الحية وقد ورد أنه صلى الله عليه وسلم قال في دعائه أن لا يميتَه اللَّهُ لَديغًا وتأويل ذلك: أنَّه صلى الله عليه وسلم ما اسْتَعَاذَ باللَّه من أن يموتَ لديغًَا وأنْ تكونَ مِيتته بأكْلِ هذا العدوِّ إلا وهو من أعداءِ اللَّهِ بل من أشدِّهم عداوة وقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أشَدُّ النّاس عذابًا بومَ القيامةِ مَنْ قتلَ نَبِيًّا أو قَتَلَهُ نبيٌّ كأنَّهُ كان في المعلوم أنَّ النبيَّ لا يقتلُ أحدًا