ومنهم مَنْ زعم أنَّ إخراجَ الحيّةِ من جُحْرها إلى الرَّاقي إنما كان للعزيمة والإقْسام عليها ولأنَّها إذا فهمتْ ذلك أجابَتْ ولم تمتنع .
وكان أمَيَّةُ بنُ أبي الصَّلت لا يعرف قولهم في أنَّ العُمَّارَ هم الذين يُجيبون العزائم بإخراج الحيّات من بيُوتها وفي ذلك يقول: ( والحية الذكر الرقشاء أخرجها ** من جحرها أمنات الله والقسم ) ( إذا دعا باسمها الإنسان أو سمعت ** ذات الإله بدا في مشيها رزم ) ( من خلفها حمةٌ لولا الذي سمعت ** قد كان ثبتها في جحرها الحمم ) ( نابٌ حديدٌ وكفٌ غير وادعةٍ ** والخلق مختلفٌ في القول والشيم ) ( إذا دعين بأسماء أجبن لها ** لنافثٍ يعتديه الله والكلم ) ( لولا مخافة ربٍ كان عذبها ** عرجاء تظلع في أنيابها عسم )