( وقد بلته فذاقت بعض مصدقه ** فليس في سمعها من رهبةٍ صمم ) ( فكيف يأمنها أم كيف تألفه ** وليس بينهما قربى ولا رحم ) يقول: لو أنَّها أخرجت حين اسْتُحْلِفَتْ بالله لما خرجت إذ ليس بينهما قُربى ولا رَحِم ثمَّ ذكر الحُمَّةَ والنّاب .
وقال آخرون: إنما الحيَّة مثل الضبّ والضّبع إذا سمع بالله والهدْم والصَّوت خرج ينظر والحوَّاء إذا دنا من الجُحْر رفع صوتَه وصفَّقَ بيديه وأكثر من ذلك حتى يخرج الحيّة كما يُخرجُ الضب )
والضَّبع .
وقال كثيِّر: ( وسَودَاءَ مِطراق إليَّ مِن الصَّفا ** أنِيٍّ إذا الحاوي دنا فَصَدا لها ) والتَّصدية التَّصفيق قال اللّه تعالى: وما كان صلاتُهُمْ عِنْدَ البَيْتِ إلاَّ مُكاءً وتصْدِيةً الآية فالمُكاء: صوتٌ بين النَّفخ والصَّفير والتَّصْدِيَةُ: تصفيق اليد باليد .
فكان الحوّاء يحتالُ بذلك للحيَّة ويُوهم مَنْ حضرَ أنَّهُ بالرُّقية