وقال آخر: ( يَدْعُو بِهِ الحيَّةَ في أقطارِهِ ** فإنْ أبى شَمَّ سَفا وِجَارِهِ ) والسَّفا: التراب اليابس بين التربين يقال سَفًا وسفاة .
تمويه الحواء والراقي والحوَّاء وَ الرَّاقي يُرِي النَّاس أنَّهُ إذا رأى جحرًا لم يخْفَ عليه: أجحر حيَّةٍ هو أمْ جُحْر شيء غيره فإن كان جُحر حيّةٍ لم يَخْفَ عليه أهي فيه أم لا ثمَّ إذا رَقى وعزَّم فامتنعت من الخُرُوجِ وخاف أنْ تكون أفْعى صَمَّاءَ لا تسمَعُ وإذا أَرَاغَها ليأخُذَها فأخطأ لم يأمن من أن تنقره نَقْرَةً لا يُفْلِحُ بعدها أبدًا فهو عند ذلك يستبري بأن يشمَّ من تراب الجُحر فلا يخفى عَلَيْهِ: أهي أفْعى أم حَيّةٌ من سائر الحيات فلذلك قال: