ما يقتل كصوت الصاعقة ومنها ما يسرُّ النفوس حتى يُفْرِط عليها السُّرُورُ فتقلَقَ حتى ترقُص وحَتَّى رُبما رمى الرَّجُل بنفْسه مِن حالق وذلك مثلُ هذه الأغاني المطرِبة ومن ذلك ما يُكْمد ومن ذلك ما يزيل العقْل حتى يُغْشَى على صاحبه كنحو هذه الأصواتِ الشجيةِ والقراءَات الملحَّنة وليس يعتريهم ذلك مِنْ قِبَلِ المعاني لأنهم في كثير من ذلك لا يفهمون معاني كَلاَمهم وقد بَكَى ماسرجويه من قراءَة أبي الخوخ فقيل له: كيفَ بكيتَ من كتاب اللّه ولا تصدِّقُ به قال: إنما أبكاني الشجا .
وبالأصوات ينوِّمون الصِّبيانَ والأطفالَ .
أثر الصوت في الحيوان )