أثر الأصوات في الحيوان
والدَّوابُّ تَصُرُّ آذانها إذا غنَّى المُكارِي والإبل تصرُّ آذانَها إذا حدا في آثارها الحادي وتزداد نشاطًا وتزيد في مشيها ويَجمع بها الصَّيَّادُونَ السَّمك في حظائرهم التي يتَّخذونها له وذلك أنّهم يضربون بعصيٍّ معهم وَيُعَطْعِطُونَ فتُقبل أجناسُ السَّمكِ شاخصةَ الأبصار مصغيةً إلى تلك الأصوات حَتَّى تدخُلَ في الحظيرة ويُضْرَب بالطِّساس للطَّير وتُصاد بها ويضرَبُ بالطِّساس للأُسْدِ وقد أقبلَتْ فتروعُها تلك الأصوات .
وقال صاحب المنطق: الأيائِلُ تُصَادُ بالصَّفيرِ والغناء وهي لا تنامُ مادامت تسمَعُ ذلك من حاذقِ الصوت فيشغلونها بذلك ويأتُون من خَلفِها فإنْ رأوْها مسترخيةَ الآذانِ وثَبُوا عليها وإن كانت قائمة الأذنين فليس إليها سَبيل .
والصَّفير تُسْقى به الدوابُّ الماءَ وتنفَّرُ به الطير عن البذور .
وزعم صاحبُ المنطق أنَّ الرَّعدَ الشَّدِيدَ إذا وافق سِبَاحَة السَّمك