فهرس الكتاب

الصفحة 1510 من 3148

فتقتله وربّما تناثر لحمه وربَّما تعفّنَ وأنتن حتى لا يدنُوَ منه أحدٌ إلاَّ وهو مُخَمِّرٌ أنفه مخافَةَ إعْدائه ولا سيما إن كان قد نال من اللحم وهو لا يعلم أنَّ الوخْزَة التي وُخِزها كانت من جَرَّارة .

وكانوا إِذا شَعرُوا بها دَعوا حجامًا يحجُم ذلك الموضعَ ويمصُّه قبلَ أن يتفشى فيه السمُّ ويدخلَ تلك المداخل فكان الحجَّام لا يجيئهم حتى يقبضَ دنانيرَ كثيرةً وإنَما كانوا يجودون له )

بذلك لِمَا كانَ لصاحبهم في ذلك من الفَرَج وما على الحجام في ذلك من ضرر وذلك أن وجهَه ربّما اسمارَّ واربَدّ وربَّما عطّلت مقاديم أسنانه وتوجّعت عليه فيلقى من ذلك الجهد وذلك لما كان يتّصل إلى فيه من بُخار الدَّم ومن ذلك السمّ المخالط لذلك الدّم ثمَّ إنَّهم بعدَ ذلك حشَوْا أذناب المحاجِم بالقُطْن فصار القُطْنُ لا يمنع قُوَّةَ المصِّ والجذْب ولم يدَعْه يصلُ إلى فم الحجام ثمّ إنَّهم بَعْدَ مدّة سُنَيّاتٍ أصابوا نَبتةً في بعض الشُّعب فإذا عالجوا الملسوعَ بها حَسُنت حالُه .

والجرَّارات تألف الأخْواء التي تكون بحضرة الأتاتين وتألف الحشوش والمواضع الناريّة وسمُّها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت