نصيبٌ من الشدّة ولكنَّهُمْ إنما يَعْنُونَ: في أوَّل ما تخرج من جُحرها عند استقبال الصَّيف بَعْدَ طولِ مُكْثِها في غير عالَمِنَا وغذائِنا وأنفاسنا ومعايشنَا .
زعم العامة في العقرب والعامّة تزعم أنها شرُّ ما تكون إذا ضربت الإنسانَ وقد خرج من الحمام لتفتح المسامِّ وسَعة المجاري وسخونة البدن ولذلك صار سمها في الصيف أشدَّ هذا قولُ أبي إسحاق كأَنَّهُ كان يَرَى أنَّ الهواءَ كلما كان أحرَّ وكان البدنُ أسخَنَ كان شَرًّا .
ونحن نجدهم يصرُخُون مِنْ لسعتها اللَّيْلَ كلَّه وإذا طلعت الشمسُ سكن ما بهم فإذا بقيت )
فضْلةٌ من تلك الجارحة في الشمس فما أكثر ما يسكن وسمومها باللَّيل أشدُّ إلاَّ أن يزعم أنَّ أجوافَ الناس في برد الليل أسخن وفي حرِّ النهار أفتر .
الدّساس وزعم لي بعضُ العلماء ممّن قدْ روَى الكتُب وهو في إرثٍ منها أنّ الحية التي يقال لها: الدسّاس تلد ولا تبيض وأنَّ أنثى النمور لم تضَعْ نمرًا قط إلاّ ومعه أفعى .