على ثمانِ قوائِمَ وعلى ستٍّ وعلى أكثرَ من ثمانٍ ومَن تفقَّدَ قوائِمَ السَّرطانِ وبناتِ وَرْدَانَ وأصنافَ العناكب عرَفَ ذلك .
قلنا: قد أخطأتم في جميع هذا التَّأويل وَحَدِّه فما الدَّليلُ على أنَّهُ وضع كلامَهُ في استقصاءِ أصناف القوائِم وبأيِّ حُجةٍ جزَمْتم على ذلك وقد قال اللّه عزَّ وجلّ: وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ وتَرَكَ ذِكْرَ الشَّيَاطِينِ وَالنَّارُ لهُمْ آكَلُ وعذابُهم بها أشدُّ فَتَرَكَ ذِكرَهم من غير نسيان وعلى أنَّ ذلك معلومٌ عند المخاطب وقد قال اللّه عزَّ وجلّ: خَلَقكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثمَّ ) جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا أخرج من هذا العموم عيسى ابنَ مريم وقد قَصَدَ في مخرَج هذا الكلام إلى جَميعِ ولِد آدمَ وقال: هَلْ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا أدَخَلَ فيها آدمَ وحوَّاءَ ثمَّ قال على صلة الكلام: إنَّا خَلَقْنَا الإنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيه أخرج منها آدمَ وحَسنُ ذلك إذ كان الكلامُ لم يُوضَع على جميع ما تعرفه النُّفوسُ من جهةِ استقصاءِ اللَّفظ فقوله: فَمِنْهُمْ مَنْ يَمشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمشِي عَلَى أَرْبَعٍ كان على هذا المثال الذي ذكرنا وعلى أنّ كُلَّ شيءٍ يمشي على أربع فهو مما يمشي على رجلين والذي يمشي على ثمانٍ هو مما يمشي على أربعٍ وعلى رجلين