فهرس الكتاب

الصفحة 1561 من 3148

( كرَعْدَة الجرَاء أو هديرِها ** تضرُّمَ القَصْباء في تَنُّورها ) ( توقّر النَّفس على توقيرها ** تعلّم الأشياء في تنقيرها ) في عاجل النفْسِ وفي تأخيرها قول في آية وسنذكر مسألة وجوابها وذلك أنَّ ناسًا زعموا أنّ جميع الحيوان على أربعة أقسام شيء يطير وشيءٍ يمشي وشيء يعوم وشيءٍ ينساح .

وقد قال اللّه عزَّ وجلَّ: وَاللّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللّهُ مَا يَشَاءُ .

وقد وَضَعَ الكلامَ على قسمة أجناس الحيوان وعلى تصنيف ضروبِ الخلْق ثمَّ قَصَّرَ عن الشيء الذي وضعَ عليه كلامَهُ فلم يذكر ما يطير وما يعومُ ثمَّ جعل ما ينساحُ مثلُ الحيَّاتِ والدِّيدان ممَّا يمشي والمشي لا يكون إلاّ برجل كما أنَّ العضّ لا يكون إلا بفمٍ والرَّمْح لا يكون إلاَّ بحافر وذكر ما يمشي على أربعٍ وها هنا دوابُّ كثيرةٌ تمشي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت