وهذا لا يقوله إلا جاهل أو معاند .
وعلى تأويل قوله: هذَا نُزُلُهمْ يَوْمَ الدِّين قال: جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ المهَادُ وقال تعالى: حَتَّى إذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هذَا قَالُوا بَلَى وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ العَذَابِ عَلَى الْكَافِرِين فجعل للنَّار خزائن وجعل لها خزنة كما جعل في الجنَّةِ خزائن وجعل لها خَزَنة .
ولو أنَّ جهنَّمَ فُتحَتْ أبوابُهَا ونُحّي عنها الخَزَنَة ثمّ قيل لكلِّ لصٍّ في الأرض ولكلِّ خائن في الأرض: دونَكَ فقد أُبِيحَتْ لكلَمَا دنا منها وقد جُعِل لها خزائنٌ وخَزَنة وإنَّمَا هذا على مثالِ ما ذكرنَا وهذا كثيرٌ في كَلاَمِ العَرَب .
والآيُ التي ذكرنا في صِدْقِ هذا الجواب كلها حُجَجٌ على الخوارج في إنكارهم المنْزِلة بين المنزلتين .