امتنعتْ عليه يمدُّها كما يُمدُّ عصَبٌ لم ينضَجْ فما صرفْتُ بصري عنه حتّى لُبِطَ به فما لبِثَ أن مات فسألتُ عنْ شأنه فقيلَ لي: عجَّلَ عليها قبلَ أن تنضَج وتَعمَلَ النّار وقد كان قد بَغدادَ وفي البَصْرةِ جماعةٌ من الحوّائين يأكلُ أحدُهم أيَّ حيّةٍ أشرتَ إليها في جَوْنَتهِ غير مشويَّة وربَّما أخَذَ المرَارَةَ وسْط راحِته فلَطَعها بلسانه ويأكلُ عشرين عقربانة نِيَّةً بدرهم وأما المشويُّ فإنَّ ذلك عنده عُرْسٌ .
شعر في الحيات وقال كُثَيِّر: ( وما زَالَتْ رُقَاكَ تَسُلُّ ضِغْني ** فتُخْرِجُ من مكامِنِها ضِبابي ) ( وتَرْقِيني لك الحاوُونَ حتّى ** أجابَتْ حَيَّةٌ خَلفَ الحِجَاب )