وقال أبو عَدنان وذكر ابنَ ثَرْوانَ الخارجيَّ حين كان صار إلى ظَهْر البصرة وخرج إليه مَنْ خرج مِنْ بني نُمير: ( حَسِبْتَ نُميرًا يا ابن ثَرْوَان كالأُلَى ** لَقِيتَهُمُ بالأمْس: ذُهلًا ويَشْكُرَا ) ( كما ظَنَّ صَيَّادُ العَصَافِيرِ أنَّ في ** جَمِيعِ الكُوَى جَهْلًا فرَِاخًا وأطيُرَا ) ( فأدْخَل يومًا كفَّهُ جُحْرَ أسوَدٍ ** فشَرْشَرَهُ بالنَّهش حتى تشَرْشَرَا ) أراد قول رؤبة: ( كنتُمْ كمن أدْخَلَ في حُجْرٍ يَدَا ** فأخْطأ الأفْعَى وَلاَقَى الأسْوَدَا ) فَقَدَّمَ الأسوَدَ على الأفعَى وهذا لا يقوله مَن يعرف مقدار سمِّ الحيات .