فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 3148

قال الأوَّلون: بل لعمري إنَّ للإبل في السِّمات لأعظمَ المنافع لأنهَّا قد تشْرَب بِسماتها ولا تُذَاد عن الحوض إكرامًا لأربابها وقد تضِلُّ فتُؤْوَى وتُصاب في الهُوَاشات فتُردّ .

قالوا: فإنا لا نسألكم إلاّ عن سماتِ الخيل والبغالِ والحمير والغنم وبعدُ فكيف نستجيز أنْ نَعمَّها بالإحراق بالنار لأمَر عسى ألاَّ يحتاج إليه من ألفِ بعيرٍ واحد ثم عسى أَلاَّ يحتاج من جميع ذلك في جميع عمره إلاّ إلى شَرْبةٍ واحدة .

وقال القوم: إنَّمَا المياسم في النَّعَم السائمة كالرُّقوم في ثياب البَزَّاز ومتى ارتفعت الرقومُ ومُنِعت المياسم اختلَطَت الأموال وإذا اختلطت أمكَنَ فيها الظلم والمظلومُ باذلٌ نفسَه دونَ المعيشة والهَضِيمة .

وقالوا: ليس قطعُ الأليةِ كالمجثَّمة وكالشيء المصبور وقد نُهِينا عن إحراق الهوامِّ وقيل لنا: لا تعذِّبوا بعذاب اللّه تعالى والميسمُ نار وقطعُ الأَلية من شكل قَطْعِ العروق وصاحبُ المجثَّمة يقدِر أن يرميَ إن كان به تعلُّم الرماية شيئًا لا يألم ولم يُنْهَ عن تعذيبه فَمَا يَردُّ الشيء المصبور من العذاب مَرَدًّا بوجه من الوجوه القول في نقص بعض أجزاء الحيوان أو نقضها أو إيلامها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت