فهرس الكتاب

الصفحة 1605 من 3148

وسخَّر جلد الحمار لطْعنة الذُّباب وسخَّر الحجارة لجوف الظليمِ والعَظْمَ لجوف الكلب هو الذي سخَّر الصَّخْر الصُّلبَ لأذناب الجراد إذا أرادتْ أن تُلقي بيضها فإنَّها في تلك الحال مَتَى عقدَتْ ذنبها في ضاحي صخْرةٍ انصدعَتْ لها ولو كان انصداعُها من جهة الأَسْر ومن قوَّة الآلة ومن الصَّدم وقوَّة الغمز لانصدعت لما هُو في الحسِّ أشدُّ وأقوى ولكنَّه على جهة التَّسخير والمقابلات والخصائص .

وكذلك عُود الحَلْفاء مع دِقّته ورخَاوته ولِين انعطافه إذا نَبتَ في عُمق الأرضِ وتلَقَّاه الآجُرُّ والخزَفُ الغليظ ثَقَبَ ذلك عند نباته وشبابه وهو في ذلك عبقَرٌ نضير .

وزعم لي ناسٌ من أهل الأردُنِّ أنّهم وجَدوا الحلْفاء قد خَرَقَ جوف القار .

وزعم لي أبو عتّاب الجرّار أنّه سمع الأكَرَة يُخبِرونَ أنَّهم وجدوه قد خَرَقَ فَلْسًا بَصْريًّا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت